فضل الصدقة في دفع البلاء كبير لأنها من أعظم أبواب الخير التي حثَّ عليها الإسلام، كما أنها عبادة جليلة تجمع بين الثواب والفائدة للمحتاجين، ولها أثر روحي واجتماعي كبير، فالصدقة ليست مجرد التبرع بالمال، بل هي طوق النجاة لكل من المتبرع والمحتاج، حيث ورد في الأحاديث النبوية أن الصدقة تدفع البلاء وتُطفئ غضب الرب، وتجلب الرزق والبركة، لهذا فقد أكد العلماء على أهميتها للوقاية من الكرب والشدائد ودفع الأذى، فمن أراد حماية نفسه من البلاء عليه بالصدقة، وعبر السطور التالية ستعرف مع بناءات فضلها وأهميتها.
مفهوم الصدقة ومكانتها في الإسلام
الصدقة هي كلمة نابعة من الصدق، لأنها تؤكد على صدق إيمان العبد، وتشير إلى العطاء المادي أو العيني ابتغاء وجه الله دون إلزام، ولها مكانة كبيرة في الإسلام لأنها بابًا من أبواب الجنة.
وللصدقة عدة أنواع هي: صدقة المال من خلال التبرع بالأموال للمحتاجين، وصدقة الجهد مثل مساعدة الآخرين بالمجهود مثل تعليم العلوم الدينية والدنيوية، وصدقة الكلمة الطيبة والابتسامة، ومنها أيضًا إطعام الطعام.
ومن ضمن الصدقات أيضًا الصدقة الجارية التي يستمر نفعها على المدى الطويل ويحصل منها المسلم على الأجر في الدنيا والآخرة، مثل حفر آبار الماء وبناء المساجد والمدارس والمستشفيات وطباعة المصاحف.
وقد أكد الرسول الكريم على فضلها حين قال: “داووا مرضاكم بالصدقة”، كما قال أيضًا “الصدقة تُطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء”
وقد اتفق العلماء على أن الصدقة سبب لحفظ النفس والمال والأهل، وأكد الله تعالى على ذلك في سورة التغابن الآية 17: “إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ”.
فضل الصدقة في دفع البلاء
الصدقة مكانتها كبيرة وفضلها عظيم خاصة فيما يتعلق بدفع البلاء عن المسلم، وذلك كما يلي:
- دعاء الفقير المستجاب حين يتصدق المسلم ويساعد المحتاج فإنه يدعو له بالحفظ والبركة.
- الله يحفظ المتصدق من الشرور، وهي سبب رحمة الله ودفع البلاء.
- الصدقة تحمي من الشدائد والكوارث.
- الصدقة تُلين القلوب وتفرج الكرب، فتنعكس بشل إيجابي على صحة الإنسان النفسية والبدنية.
- الصدقة لا تنقص المال بل تزكيه وتباركه، حيث قال الرسول صلى الله عليه وسلم “ما نقص مال من صدقة”.
نصائح للإكثار من الصدقة
فضل الصدقة في دفع البلاء الكبير يحتاج من المسلم إلى الإكثار من التصدق والمداومة على ذلك، وإليك بعض النصائح لتساعدك في الالتزام بالصدقة:
- تخصيص جزء ثابت من الدخل للصدقات.
- المشاركة في مبادرات مجتمعية خيرية.
- تربية الأبناء على إخراج الصدقة ولو قليلة.
- الصدقة الخفية أفضل لأنها أبعد عن الرياء.
- عمل صندوق للصدقة في المنزل وتجميع المال فيه من أجل التصدق بالمبلغ المجمع في نهاية كل شهر.
- المشاركة في كفالة الأيتام بالتعاون مع الجمعيات الخيرية.
- التصدق بشكل سريع في الأزمات مثل انتشار الأمراض والأوبئة وحدوث الكوارث.
- توفير الدعم للاجئين والمنكوبين.
الصدقة الجارية ودفع البلاء
الصدقة الجارية هي شكل من أشكال الصدقات التي تتميز باستمرار أجرها حتى بعد الموت، لأن أثرها ونفعها مستمر على المدى الطويل، لذا فإن ثوابها لا ينقطع.
وقد قال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم: ” إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاثٍ: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له”.
وهذا ما يؤكد أهميتها في تحقيق الثواب منها في الحياة وبعد الوفاة، كما أنها لها فضل كبير في دفع البلاء كما يلي:
- أنها تعمل على تخفيف البلاء عن أهل الميت، ويصل ثوابها إلى الميت وتكون سببًا في رفع درجته.
- حماية للأجيال القادمة خاصة الأيتام، لأنها توفر موارد دائمة لهم مثل التعليم والماء.
- تعمل على توسيع أثر الخير، حيث ينتفع بها عدد كبير من الناس على مر الزمن.
- تعتبر استثمار في الآخرة، فهي رصيد دائم للمتصدق في ميزان حسناته.
- سبب لنزول الرحمة، فالصدقة الجارية تجلب الخير للمجتمع كله وتدفع عنه البلاء العام.
- وقاية مستمر للمتصدق، لأن ثواب الصدقة الجارية لا ينقطع، فإن أثرها في دفع البلاء يمتد طوال بقاء نفعها.
- حماية للأهل والذرية، لأن الله يدفع بها الشر عن أبناء المتصدق وأحفاده ببركة عمله.
- دفع البلاء عن المجتمع كله، حين يستفيد الناس من مسجد أو بئر أو مستشفى، فإن ذلك يكون سببًا في رفع الضرر عنهم.
- تعمل على تيسير الأمور، فمن يداوم على الصدقة الجارية يجد أبواب الخير مفتوحة أمامه ويُيسر له قضاء حوائجه.
- سبب لكفارة الذنوب، فهي سبب لتكفير الخطايا ووسيلة لرفع الشدائد والابتلاءات عن العبد.
كفالة الأيتام مع إخاء
فضل الصدقة في دفع البلاء يتضح عند كفالة الأيتام، لأنها من أعظم الصدقات التي تضمن لمن يقوم بها مكانه في الجنة بجوار الرسول الكريم، لأنه ليس تبرعًا عاديًا لكنها صدقة تدعم اليتيم فاقد السند وتوفر له حياة مستقرة.
ويمكنك أن توجه أموال الصدقة لكفالة الأيتام بالتعاون مع مؤسسة إخاء التي تقدم خيارات وبرامج كثيرة لدعم الأيتام وضمان وصول أموال الصدقة لمستحقيها.
و يمكنك التبرع بسهولة لرعاية وكفالة الأيتام مع إخاء، ذلك لأنها لديها طرقًا كثيرة للتبرع كما يلي:
- التبرع عن طريق الإيداع في الحسابات البنكية الخاصة بالجمعية في العديد من البنوك من ضمنها مصرف الراجحي.
- التبرع من خلال رقم الرسائل القصيرة 5097.
- التواصل من عبر الموقع الإلكتروني من هنا، ثم الضغط على أيقونة ” التبرع السريع” وإتمام الخطوات في لحظات ليصل تبرعك بشكل أسرع للأيتام.
- التبرع من خلال موقع الجمعية الإلكتروني عبر البطاقات الائتمانية من هنا.
- لمزيد من الاستفسار يمكن التواصل مع الرقم الموحد 8003010111.
الخلاصة إن الصدقة ليست مجرد تبرع عادي بالمال، لكنها حصن منيع ودرع يحمي من مصائب الدنيا، كما أنها سبيل لنيل البركة والرحمة من الله عز وجل، وقد جاءت النصوص القرآنية والأحاديث النبوية لتؤكد على فضل الصدقة في دفع البلاء، فهي ترفع الكربات، وتشفي الأمراض، وتحفظ الأهل والمال، وتجلب الرزق الوفير، وإذا واظب المسلم على الصدقة سواء في السر أو العلن بمبلغ كبير أو صغير، فإنه يعيش مطمئن القلب، واثقًا من وعد الله بأن ما عنده خير وأبقى، فلتكن الصدقة عادة يومية في حياتنا لتنجو من البلاء بالتعاون مع إخاء في دعم الأيتام وكفالتهم.
الأسئلة الشائعة
هل الصدقة تدفع البلاء حتى لو كانت قليلة؟
نعم، العبرة بالنية الصالحة لوجه الله تعالى والتبرع حتى ولو بشق تمرة، فالبركة في الإخلاص لا في كثرة المال.
هل الصدقة تدفع البلاء عن الأهل؟
نعم، فالمتصدق يحفظه الله في نفسه وأهله وماله.
هل يجوز أن تكون الصدقة بغير المال؟
نعم، فالكلمة الطيبة، والابتسامة، والمساعدة البدنية كلها صدقات.
هل الصدقة تنفع الميت في دفع البلاء عنه؟
نعم، تنفعه في رفع الدرجات وتكفير السيئات، كما تنفع أهله بدفع البلاء عنهم.