ما الفرق بين صدقة التطوع والزكاة المفروضة

  فضل صدقة التطوع والزكاة المفروضة

عند الحديث عن ما الفرق بين صدقة التطوع والزكاة المفروضة فإنه يجب الإشارة إلى أهمية وفضل كل منهما باعتبارهما من صور الإنفاق في سبيل الله، وذلك كما يلي: 

 فضل الزكاة المفروضة

إن الزكاة فرض على كل مسلم وهي ليست مجرد عبادة مالية فقط، لكنها هي نظام اجتماعي واقتصادي وأخلاقي متكامل شرعه الله لحكمة عظيمة، وجعل أداءها سبباً للنجاة يوم القيامة. ومن فضائلها ما يلي:

  • إنها ركن من أركان الإسلام والفريضة الثالثة بعد الشهادتين والصلاة، حيث قال تعالى في الآية 43 من سورة البقرة:” وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ”.
  • تعمل على تطهير النفس والمال، فهي تزكي الغني من الشح والبخل، وتُطهر ماله مما فيه من حقوق العباد.
  • تعتبر أفضل وسيلة للتكافل الاجتماعي، لأنها تعيد توزيع الثروة  في المجتمع وتسد حاجة الفقراء والمساكين، مما ينشر روح المودة والتآزر والتعاون بين المسلمين.
  • هي سبب البركة وزيادة الرزق، لأن الله وعد من يُخرج زكاته بوافر العطاء والرزق، حيث قال تعالى في الآية 39 من سورة سبأ: “وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ”
  • تعمل على زيادة الحسنات وتمحى السيئات، كما تحمي المسلم من عذاب النار، فهي مثل طوق النجاة.

فضل صدقة التطوع 

ما الفرق بين صدقة التطوع والزكاة المفروضة يتضح الفرق أيضًا في فضل الصدقة، فعلى الرغم من أنها ليست واجبة على المسلم مثل الزكاة، لكنها وسيلة تقربه من الله تعالى وتزيد حسناته، ومن فضائلها ما يلي:

  • تعتبر دليلاً على صدق الإيمان، فالإنسان يبذل ماله طواعية محبةً لله وابتغاءً لمرضاته.
  • تعمل على مضاعفة الأجر والثواب، لأن الحسنة بعشر أمثالها، والصدقة قد تضاعف إلى سبعمائة ضعف.
  • سبب للحماية البلاء والشرور ودفع غضب الرب.
  •  تطفيء نار الخطايا، حيث قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم: ” والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار”.
  • الصدقة باب مستمر للخير، ويمكن أن يتصدق المسلك بما يناسبه سواء كثير أو قليل في السر أو العلن بالمال أو الطعام أو بالعلم والخدمات.

فضل الجمع بين الزكاة وصدقة التطوع

ما الفرق بين صدقة التطوع والزكاة المفروضة وما فضل الجمع بينهما؟

من أعظم صور الكرم والعطاء أن يحرص المسلم على أداء الزكاة المفروضة، ثم يزيد عليها بصدقة التطوع.

 ذلك لأن الفريضة تحفظ إيمانه وتزكي نفسه، والنافلة ترفع درجاته وتقرّبه من الله عز وجل، وبذلك يتحقق قول الرسول صلى الله عليه وسلم: “وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه”.

 لذا فإن الجمع بينهما سببًا لزيادة البركة في المال والرزق والأبناء، ودفع البلاء، وتطهير النفس والمال، وتقرب العبد لربه وتدفع عنه البلاء وتزيل السيئات وتزيد الحسنات.  

 كما تنشر المحبة بين أفراد المجتمع وتزيل الحقد والحسد وترسخ مبدأ التكافل والتراحم الذي أوصى به الإسلام.

 علاوة على أهميتها في حياة الفقير لأنها تعينه على العيش بكرامة وتحميه من السؤال وتساعده في توفير احتياجاته الأساسية من مأكل ومسكن وملبس ومشرب وغيرها، كما تعود بالنفع على الغني الذي يجد البركة في ماله وصحته وأهله.

لذا فمن أراد البركة في حياته عليه تدبر سؤال  ما الفرق بين صدقة التطوع والزكاة المفروضة، ثم يُدرك أنهما معًا يحققا له البركة، فيتخذ قراره بالجمع بينهما ليحصل على عظيم الفضل والرضا من الله تعالى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أنقر هنا لمساعدتك
💬 تحتاج الى مساعدة؟ أضغط هنا
مرحبا بك في خدمة التواصل عن طريق الواتس اب 👋