شرح دور الأسر البديلة في الرعاية يوفر للأيتام الكثير من احتياجاتهم سواء المادية او النفسية، ذلك لأن الأسرة هي أساس حياة الطفل والإطار الذي يتشكل فيه شخصيته، وتنمو داخله القيم، وتُبنى من خلاله شخصية الطفل نفسيًا واجتماعيًا. وعندما يُحرم الطفل من أسرته الطبيعية بسبب الوفاة أو التفكك أو الظروف الصعبة، مما يجعله في احتياج شديد إلى بديل آمن يوفر له الرعاية والاحتواء. من هنا يتضح دور الأسر البديلة كحل إنساني واجتماعي يهدف إلى تعويض الطفل عن فقدان الأسرة الطبيعية، وضمان حقه في العيش داخل بيئة أسرية مستقرة تحفظ كرامته وتدعم نموه المتكامل، وعبر السطور التالية يمكن التعرف أكثر على هذا الأمر الهام والضروري للطفل اليتيم.
شرح دور الأسر البديلة في الرعاية
تلعب الأسر البديلة والجمعيات الخيرية مثل إخاء دورًا محوريًا في رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، ولا يقتصر هذا الدور على تلبية الاحتياجات الأساسية فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية والتربوية والاجتماعية.
حيث يتمثل دور الأسر البديلة في الرعاية في عدة جوانب أساسية، من أبرزها ما يلي:
- توفير بيئة أسرية آمنة تحاكي الأسرة الطبيعية.
- توفير أجواء آمنة ومستقرة للطفل.
- إشباع الاحتياجات العاطفية للطفل من حب وحنان واهتمام، وهي احتياجات لا تقل أهمية عن الغذاء والمسكن.
- تعزيز الشعور بالانتماء والاستقرار، مما ينعكس إيجابًا على الصحة النفسية للطفل.
- المساهمة في بناء شخصية متوازنة قادرة على التفاعل الإيجابي مع المجتمع.
- حماية الطفل من مخاطر الإهمال أو الانحراف التي قد تنتج عن غياب الرعاية الأسرية.
أنواع الأسر البديلة ودورها في الرعاية
عند شرح دور الأسر البديلة في الرعاية فإنه يجب الإشارة إلى أن نماذج الأسر البديلة تتنوع حسب طبيعة الرعاية التي تقدمها ومدتها، وذلك كالتالي:
- الأسر الكافلة: تتولى رعاية الطفل لفترة طويلة، توفر استقرارًا نفسيًا واجتماعيًا للطفل.
- الأسر الحاضنة المؤقتة: تستقبل الطفل لفترة محدودة لحين إيجاد حل دائم له، ولها دور كبير في توفير الحماية له لوقت معين.
- الأسر الداعمة جزئيًا: تقدم الكفالة عبر الدعم المادي أو النفسي دون الإقامة الدائمة للطفل لديها.
أهمية الأسر البديلة في حياة الطفل
تساعد الأسر البديلة الأطفال المحرومين من أسرتهم الحقيقة في تحقيق الاستقرار النفسي وذلك كما يلي:
- تعمل على تعويض فقدان الوالدين عبر بناء علاقة قائمة على الثقة والاحتواء.
- تقليل مشاعر الخوف والقلق التي تصاحب الطفل نتيجة التجارب السابقة.
- تعزيز تقدير الذات والشعور بالقيمة والأهمية داخل الأسرة.
- مساعدة الطفل على تجاوز الصدمات من خلال الاستقرار والدعم المستمر.
- الحرص على تعليم الطفل وانتظامه الدراسي، ومتابعة مستواه الأكاديمي والتواصل مع المدرسة عند الحاجة.
- غرس القيم الأخلاقية والدينية في الطفل مثل الصدق، الأمانة، والاحترام.
- تنمية المهارات الحياتية وتحمل المسؤولية، والانضباط، والعمل الجماعي.
- تشجيع المواهب والقدرات الفردية لدى الطفل ودعمها.
- مساعدة الطفل على الاندماج في المجتمع فيه بشكل صحي وسليم.
- تعليم الطفل مهارات التواصل الاجتماعي، من خلال دمجه في الأنشطة الاجتماعية والمناسبات العائلية.
- تهيئته ليكون فردًا فاعلًا ومنتجًا في المجتمع مستقبلًا.
- مساعدته في التخلص من مشاعر الحرمان والقلق والتوتر، حتى يتمتع بحياة طبيعية وشخصية سوية.
- مساعدة الطفل على الاندماج في أسرة بديلة يشعره بالحنان والاحتواء بعيداً عن حياة الضياع والتشرد.
دور جمعية إخاء في رعاية الأيتام
تعتبر جمعية إخاء من الجهات الرائدة في دعم ورعاية الأيتام داخل المملكة، حيث تضمن توفير رعاية جيدة للأطفال الأيتام كما يلي:
- تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال.
- توفير المسكن الآمن للأيتام وتحمل تكلفة الإيجار.
- مساعدة الأيتام لاستكمال دراستهم وتوفير كافة مستلزمات التعليم.
- توفير احتياجات الأيتام الأساسية من مأكل وملبس ومشرب.
- توفير الرعاية الصحية الجيدة للأيتام من أدوية وفحص طبي وتطعيمات ومتابعة للحالات.
- مساعدة الأيتام على إيجاد فرص عمل، وتوفير فرص للتدريب والتأهيل.
- تقديم الاستشارات النفسية والاجتماعية والقانونية للأيتام.
- متابعة أوضاع الأطفال بشكل دوري لضمان سلامتهم واستقرارهم.
- تنظيم أنشطة تعليمية وترفيهية وتنموية تسهم في بناء شخصية الطفل.
و يمكنك دعم ورعاية الأيتام بالتعاون مع جمعية إخاء، وذلك من خلال تقديم التبرعات عبر طرق كثيرة.
يمكن التبرع لإخاء من خلال موقعها الإلكتروني من خلال البطاقات الائتمانية من هنا، أو التواصل من عبر الموقع الإلكتروني من هنا، حيث يمكنك الضغط على أيقونة ” التبرع السريع” وإتمام الخطوات في لحظات.
كما يمكن إرسال التبرعات عبر رقم الرسائل القصيرة على رقم 5097 من خلال الهاتف الجوال، ويسهل كذلك التبرع عبر الحسابات البنكية في العديد من البنوك من ضمنها مصرف الراجحي.
ولمزيد من الاستفسار يمكن التواصل مع الرقم الموحد 8003010111.
الخلاصة أن شرح دور الأسر البديلة في الرعاية يعبر عن حلاً مثاليًا للأيتام للاستمتاع بحياة سوية وكريمة، لان رعايتهم واحتضانهم رسالة إنسانية سامية تسهم في بناء جيل متوازن نفسيًا واجتماعيًا. فالطفل الذي ينشأ داخل أسرة تمنحه الحب والاستقرار، يمتلك فرصة حقيقية للنمو السليم والمشاركة الإيجابية في المجتمع. ومع الجهود المميزة التي تبذلها جهات مثل جمعية إخاء، تتجسد معاني التكافل الاجتماعي، ويتحول الاحتضان من فكرة إلى واقع يغيّر حياة الأطفال نحو الأفضل.
الأسئلة الشائعة
ما الفرق بين الأسرة البديلة والكفالة؟
الأسرة البديلة تعني احتضان الطفل ورعايته داخل منزل الأسرة بشكل يومي، بينما الكفالة قد تقتصر على الدعم المادي دون الإقامة الدائمة.
هل تؤثر الرعاية البديلة إيجابيًا على نفسية الطفل؟
نعم، أثبتت الدراسات أن الأطفال الذين ينشؤون داخل أسر بديلة يتمتعون بصحة نفسية أفضل مقارنة بالرعاية المؤسسية، بسبب الاستقرار العاطفي والشعور بالانتماء.
ما دور الجمعيات الخيرية في إنجاح تجربة الأسر البديلة؟
تلعب الجمعيات الخيرية، مثل جمعية إخاء، دورًا محوريًا في الإشراف، والتأهيل، والمتابعة، وتقديم الدعم المتكامل للأطفال الأيتام والأسر البديلة.